السيد علي الطباطبائي

272

رياض المسائل

أوّلها - وهو أشهرها كما في المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) - : اعتبار قيمته حين تسليم البدل . وثانيها : اعتبارها وقت الاعواز . وثالثها : اعتبار أقصى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض ، وهو المعبّر عنه بيوم الإقباض . ورابعها : اعتبار الأقصى من حينه إلى حين الإعواز . وخامسها : اعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة . والعمل على الأوّل . واعلم أنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّه إن لم يكن المغصوب مثليّاً يلزم قيمته إجماعاً . وفي اعتبار ضمانها بين الأصحاب أقوال : أحدها : وهو الذي اختاره الماتن هنا مشيراً إليه بقوله : ( وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفاً ) أي مختلف الأجزاء قيمةً ، وفاقاً لموضع من المبسوط ( 3 ) ونسبه في الشرائع إلى الأكثر ( 4 ) لأنّه أوّل وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنّما هو لقيمته ، فيقضى به حال ابتدائه . ويضعّف بأنّ الحكم بضمان العين حينئذ ، بمعنى أنّها لو تلفت وجب بدلها ، وهو القيمة لا وجوب قيمتها حينئذ ، فإنّ الواجب ما دامت العين باقية ردّها ، ولا ينتقل إلى القيمة إلاّ مع تلفها ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت . نعم ربّما يمكن أن يستدل له بصحيحة أبي ولاّد ( 5 ) الطويلة المشهورة

--> ( 1 ) المسالك 12 : 184 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 257 س 6 . ( 3 ) المبسوط 3 : 60 . ( 4 ) الشرائع 3 : 240 . ( 5 ) الوسائل 17 : 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب ضمن الحديث 1 .